في تصريح جديد  لموقع السكان طانطان 360 ، استنكر النائب الأول لوكيل أراضي جماعة قبيلة الأدارسة المهازيل السلالية إقدام السلطات على فرض معاينة جائرة على  جزء من أراضي قبيلته دون سند قانوني ،واعتبره كنتيجة طبيعية للضغوطات التي حذر منها سابقا، والتي يمارسها كل من قائد امحاميد الغزلان ورئيس قسم الشؤون القروية بعمالة زاكورة على قبيلته في تواطؤ وصفه بالمفضوح مع قبيلة اعريب التي لا تملك أدنى وثيقة أو دليل يفيد تملكها للأراضي موضوع النزاع” المفتعل”، والتي ترامت عليها مع بداية سنة 2019م معتمدة في ذلك على إشاعة الفوضى و”السيبة” ومحاولة فرض الأمر الواقع بالقوة ، وهو ما يحيلنا على العهود البائدة التي لا تمت لدولة الحق والقانون بصلة.

وجدير بالذكر أن أراضي قبيلة الأدارسة المهازيل  تابعة لإقليم طاطا وتقع شرق مدينة فم زكيد وتمتد  من مجرى وادي درعة جنوبا إلى جبل المهازيل أي جبل باني  شمالا ، ومن واحتي أم العلك شرقا إلى منطقة المدور غربا , وقد قامت قبيلة اعريب التي تقطن بمنطقة امحاميد الغزلان التابعة لإقليم زاكورة بتنفيذ هجومين بدراجات وسيارات رباعية الدفع تحمل أزيد من  120 فردا، الأول في أواخر شهر يناير 2019 واستهدف منطقة الزوير لبيض، والثاني يومي 20  و 21أبريل 2019 واستهدفت زاوية سيدي عبد النبي تحت غطاء السلطات المحلية التابعة لدائرة امحاميد الغزلان في شخص القائد الإداري لمحاميد الغزلان ومدير الشؤون القروية لإقليم زاكورة .

ومن المعلوم أن هذه الأراضي التي استهدفتها قبيلة اعريب والتي تعود ملكيتها لقبيلة الأدارسة المهازيل، كانت موضوع نزاع بين  قبيلتي الأدارسة المهازيل والنشاشدة عمر أزيد من 200 سنة، وقد أحالوا ملف النزاع على المحكمة في عهد الاستعمار الفرنسي أي سنوات 1933 و 1934 و 1955م ، واستمر المهازيل في استغلالها فلاحيا إلى سنة 1987، كما تم في سنة 1990 توقيع اتفاق بين القبيلتين بدعوة من شيوخ قبيلة اعريب العقلاء على حد قول النائب الأول لوكيل أراضي قبيلة الأدارسة المهازيل،(انظر المحضر  كوثيقة مرفقة) والذين اعترفوا فيه بأحقية  قبيلته على تلك الأرض.

 

 

على ضوء هذه الحقائق قام السيد نائب وكيل أراضي قبيلة الأدارسة المهازيل بجرد العديد من الأخطاء التنظيمية و القانونية التي ارتكبتها لجنة “المعاينة” المفروضة على أراضي قبيلته دون سند قانوني و المتمتلة في :

  • إن هذه اللجنة تمخضت بطريقة غير شرعية عن ما سمي “اتفاق”تم يوم السبت 20أبريل2019 أي اليوم الذي وافق الهجوم الثاني لقبيلة عريب على أراضي قبيلة الشرفاء الأدارسة المهازيل(انظر وثيقة محضر المعاينة المرفق)وهو ما سيشجع القبائل في المنطقة على الترامي على أراضي غيرهم وإثارة الفوضى والفتن والاستيلاء على أملاك الغير بدون وجه حق في ضرب سافر لروح الدستور المغربي، ولمبدأ المساواة والديمقراطية في القرن .21
  • إن إقحام قبيلة اعريب واعتبارها طرفا كامل الأهلية في هذا النزاع المفتعل رغم عدم تملكها اية وثيقة تثبت أحقيتها بتلك الأرض يتعارض مع القانون، خصوصا وأن قبيلة الأدارسة المهازيل تمتلك كل المقومات التي تفيد تملكها بشكل قاطع للأراضي موضوع النزاع المفتعل بدءا بالتاريخ (وجود سكان وأبنية ومقابر تعود لسبعة قرون…) ، ومرورا بتملك الوثائق التي تعود لسبعة قرون والتي تم توثيقها إبان فترة الاستعمار الفرنسي وخلال مرحلة الاستقلال.وليس انتهاء باستغلال الأرض. فهل يرضى أعضاء لجنة المعاينة لأنفسهم أن يترامى شخص ما لا يملك شيئا يذكر على منازلهم التي يمتلكونها بالوثائق فتتدخل السلطات وتساوي بينهم وبين من ترامى على أراضيهم وتفرض معاينة جائرة عليهم وتحول دون استغلالهم لمنازلهم!!!
  • عملت لجنة “المعاينة” على إدخال المنطقة ما بين “الزكيلمة” و”بوكرو” نا سية أو متناسية أن الأراضي التي ترامت عليها قبيلة اعريب ظلما تمتد من أم العلق شرقا إلى “بوكرو” غربا.
  • فرضت لجنة “المعاينة” توقيف ذوي الحقوق من استغلال الأراضي الممتدة من منطقة “الزكيلمة” إلى  “بوكرو”  وهو ما يتعارض مع استراتيجية التنمية الفلاحية ومخطط المغرب الأخضر الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس نصره الله والهادف إلى توسيع الوعاء العقاري المستغل فلاحيا وليس توقيف الأراضي المستغلة منذ قرون.
  • الإشارة في ما سمي محضر “المعاينة” إلى وجود ضيعات فلاحية للبطيخ الاحمر واستغلاليات بدون صور وأخرى مسيجة بـ”الفيلي” ووجود منازل قديمة …، لكن لم تتم الإشارة إلى وجود سكان ينتمون لقبيلة الأدارسة المهازيل مرابطون في اراضيهم.

وفي الأخير اعتبر نائب وكيل اراضي قبيلة الأدارسة المهازيل أن محضر المعاينة هذا لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به وأنه وكل ذوي الحقوق يرفضونه رفضا قاطعا وسيعون بكل الوسائل المشروعة قانونيا لإيقاف هذه المهزلة.

عبد الرحمان لحميدي/ إقليم طاطا.