بعد ما يقارب السنة من الحوار مع المسؤولين دون الوقوف بشكل جاد على ملف مجموعة الصمود وتنزيل مطالبها المشروعة على أرض الواقع، والإكتفاء بالوعود الفارغة من محتواها الجوهري، دون إيجاد حل نهائي وواقعي لمجموعة الصمود للمعطلين الصحراويين بالطنطان، وأمام غلق كل الأبواب المؤدية الى الحلول، إرتأت مجموعة الصمود بالطنطان تدشين صباح يوم الثلاثاء 30 ابريل 2019 خطوة تصعيدية أولية، ردا على نهج سياسة التهرب من الحوار وعدم تفعيل الوعود التي قطعت مع المجموعة في لقاءات سابقة، وهي الملحمة التي أطلق عليها بخطوة الشاطو (شاطو الصمود).
وشكل خزان المياه ( الشاطو) مكانا وفضاءا لنسج خطوة نضالية تعبيرية على مدى رفض المجموعة لكل الأساليب التماطلية التي أقدمت عليها السلطات المسؤولة بعد سنة من الحوار وستة أشهر من التكوين.
وقد شكلت هذه الخطوة التصعيدية جزءا من خطوة نضالية شاملة ومتكاملة انطلقت باعتلاء الخزان المائي مرورا بالإعتصام المفتوح وقوفا بالإضراب المفتوح عن الطعام، وما نتج عن هذه الخطوة من تبعيات صحية طالت المعتصمين خاصة بعد إصابتهم بوعكات صحية نتيجة قوة البرد والرياح وعلو المكان، وتقيؤ للدم في إحدى الحالات، وهو ما تأكد من خلال التقرير الطبي بعد إنتهاء المعتصم الذي وضح مدى خطورة حالات أعضاء المجموعة.
وبالموازاة مع الإعتصام تم منع وصول الإمدادات الغدائية للمعتصمين وإستدعاء أهاليهم ومتابعة اعضاء المجموعة المواكبين للخطوة وإستفزاز المعتصمين المتواجدين فوق الخزان المائي، بالمقابل عرفت الخطوة مواكبة إعلامية وازنة وزيارات ميدانية لهيئات حقوقية وإطارات طلابية ومعطلة وإعلاميين، أكدوا جميعا على مدى إرتفاع منسوب الوعي النضالي ونضج الجماهير في الدفاع عن حقوق المعطلين.
وأمام توالي مد الإعتصام وجزر فشل المسؤولين وما تابعه من أقلام وأصوات أجمعت على فشل المنظومة عامة في التجاوب مع مجموعة الصمود التي قضت قرابة سنتين من النضال السلمي في الشارع العام، سارع المسؤولين الى محاولة إيجاد حل يرضي الطرفين وفق ضمانات جوهرية بحضور أهالي أعضاء المجموعة وبتنسيق مع شخصيات دافعت عن المعطلين وكانت جسرا للحوار والتواصل.
وهذا ما تأتى في إجتماع انعقد تزامنا مع اليوم الثالث من الإعتصام، دام أكثر من خمس ساعات تم من خلاله جرد كل المطالب والإتفاق عليها قبل أن يتم رفع المعتصم وإلتزام أعضاء الصمود بمخرجات الحوار.
وأمام تساؤل الكثيرين عن مسار معركة الصمود ونتائج خطوة إعتلاء الشاطو نعلن للرأي العام والجماهير قاطبة.
* اتفاقنا مع الجهات الوصية بشكل كامل على مطالب مجموعة الصمود.
* التزامنا بمخرجات الحوار الأخير والذي كان أهالي مجموعة الصمود طرفا فيه.
* تسجيلنا وتثميننا للدور الهام لمختلف الإعلاميين والهيئات النقابية التي كانت حاضرة مع مجموعة الصمود في مختلف مراحل الخطوة.
*تضامننا مع مختلف الإطارات المعطلة وعلى رأسها إطار الطليعة بالطنطان والذي لم يقلل جهدا في نصرة مجموعة الصمود.
* مطالبتنا الجهات الوصية بضرورة إشراك المعطلين في مختلف البرامج والإستراتيجيات كألية للنهوض بهذا الملف.

عن تنسيقية الصمود للمعطلين الصحراويين بالطنطان
حرر بالطنطان 06/05/2019