نحن الآن في الربع ساعة الأخير قبل تحقيق مرحلة جديدة بإقليم طانطان ، بعد احتراق أوراق السياسة العامة ، وفشل المجالس الانتخابية و السماسرة في الاعتراف  بالمواطن ككائن حي   .

مع العلم أن النظر في وجهة العزيز ، محتمل جدا ، و يتحقق كلما تعلق الأمر بالانتخابات أو التعبئة العامة في قضية الصحراء أو الرد على خصوم الوطن شعبيا طبعا.

اليوم برزت مؤشرات تصعيد جديد في الصراع على السلطة والمجالس و ظهرت أفكار تنم على السخط الواسع كلما تعلق الأمر  بالمسؤولية و التوزيع العادل للثروات و الصفقات و الرخص وفرص العيش في خضم ديمقراطية محلية معاقة و مؤسسات تعاني من داء التوحد رغم إشهارها للعلم الوطني في مداخلاها .

لكن طانطان كالعادة لهي ” يعدل برهان ” فأشباح الليل ستتبخر مع الفجر، بعيدا عن أرانب القبائل ..، ظهرت الحمد لله أحزاب جديدة بنكهة محلية تنظم موائد العقول ، بعيد عن زحمة الكوربينة و المحشر الخاوي الذي يساوي زيرو صوت و صفر اقناع ..

وهناك  أحزاب تبصم و تضرب بالخرطوم معاقل الفساد تحت الدف وبهدوء ، وهناك حمامة ترسل الرسائل في واضحة النهار لكل أرجاء الإقليم سواء اجتماعيا أو سياسيا  لتقلب طانطان رأساً على عقب: فالمفسدون كانوا يقولون في عصر الحملات الكلاسيكية إن المواطن باغي ” النحيسة الورقية”  ( 200 درهم بوزبال ).، أو ما بات يعرف بزكاة الغبرة و الميزانية الطانطانية حسب مصادر لايفية  .

مع العلم أن لسان حال السكان في طانطان و الوطية وبعض الجماعات القروية يقول ” ما يزعجني ليس انك كذبت علي ، إنما يزعجني أنه لا يمكن تصديقك بعد الآن ” .

كما يرى الإمام الفاضل فريدريك نيتشه.

هذه العبارة المعبرة ستكتب على كل منازل إقليم طانطان ساعة الانتخابات ، إلى جانب ” مين جرّب المجرّب كان عقله مخرّب” .

السادة أشباح البرلمان المغربي باسم الطنطان  نتمنى في ربع ساعة الأخيرة  من ولايتهم الكارثية ان يقوم بإجراء مســاج وتدليـــك مكثف ، قبل التكلاب القادم في طانطان ..

  فكل ألام الظهر والعمود الفقري وألام القلب و الاغماء الفجائي المصاحب بالصداع و التبول اللا ارادي محتمل بفعل  قوة و جسامة ” التصويت العقابي للسكان ” ،..

ما الإشارة أن الطرق التي تمر منها سيارة الإسعاف من الفيلا إلى المستشفى الإقليمي سواء من حي المسيرة أو غيره محفرة ، وحتى بعد الوصول بالسلامة إلى قسم المستعجلات فأجهزة الأوكسجين كبعض الأجهزة معطلة وغير كافية ، فلا بنية تحتية و لا خدمات صحية ذات جودة و لا رئيس مشرف و لا طائرة إجلاء للمرضى إلى منطقة أمنة و لا كلمة حق في وضع جائر  ..

وفي إطار ردنا لخبار فيها لأجر ، جماعة طانطان ، لا تختلف عن البرلمانيين ديال آخر الزمان (ما بني على خطأ فهو خطأ) هذه المقولة صحيحة وقاعدة سليمة وحكمة بالغة اشتهرت على ألسنة العلماء وغيرهم، ويعبر عنها بعضهم بقوله: ما بني على باطل فهو باطل، أو: ما بني على فاسد فهو فاسد، أو: ما بني على حرام فهو حرام.

وختاما ما يميز الأخ بوصبيع عبد الهادي جرأته التي تنعدم عند الكثير من (منتخبينا) ومن لا جرأة له لا يستحق أن يمثل الساكنة كل التضامن مع الأخ عبد الهادي ضد الحملة المفبركة ضده بعد انقلابه السلمي على اللاشرعية الجماعية . كل التضامن مع أصحاب الأيادي النظيفة وكل المقاومين اعلاميا وحقوقيا و نقابيا و سياسيا و قيمياً..

ونقول لكل الأرانب ونهمس في أدنها وداخل جحورها المعروفة من لايناضل اليوم علنيا حضوريا لايستحق أصوات الناس وكما يقول المثل المغربي ”  لي بغا يشرب الماء البارد في الصيف يتصاحب مع الكراب في الليالي “.

فحتى الأرنب الذي يمارس الأنشطة الرجولية قد تتغير عقليته البهيمية و يصبح ذوا شخصية مستقلة قد تفيده داخليا و خارجيا يعني في المحصلة انتاج واعادة انتاج شخصية ذات وزن حقيقي في المجتمع الطانطان الذي لايرحم .

محلوظة : نفس نظرة المواطن المحلي  للمجالس المنتخبة لاتختلف عن نظرته للمؤسسات الحكومية .