اعلن التلفزيون الإيراني ان مجلس الأمن الأعلى صنف الجيش الأمريكي والقوات التابعة له في في منطقة غرب آسیا على اللائحة الإيرانية للمنظمات الإرهابية بعد ادراج الولايات المتحدة الأميركية رسمياً الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات “الإرهابية” الأجنبية، بحسب ما أعلن الاثنين الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان إن طهران تعتبر نظام الولايات المتحدة الأمريكية (الإدارة الداعمة للإرهاب) والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وجميع القوات المتعلقة بها إرهابية.

وأكد المجلس أن واشنطن تتحمل التداعيات الخطيرة لإدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، مشيرة إلى أنه إجراء خطير وغير قانوني.

وشدد مجلس الأمن القومي الإيراني على أن الولايات المتحدة تدعم الإرهاب والجماعات التكفيرية إلى جانب حلفائها في المنطقة.

وأفادت في البيان ذاته بأن الخطوة الأمريكية تشكل خطرا كبيرا على الأمن والسلم الإقليميين، كما أكدت أنه انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.

جاء ذلك بعد حض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين بلاده على تصنيف القوات الأميركية العاملة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقرن الإفريقي في قائمة الجماعات التي تعتبرها إيران “إرهابية”.

وكتب ظريف رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني يحضه على القيام بذلك، حسب بيان لوزارة الخارجية صدر بعيد الإعلان عن قرار واشنطن ادراج الحرس الثوري ضمن “قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية”.

 وقدمت وزارة الخارجية الإيرانية مذكرة احتجاج دبلوماسية للولايات المتحدة، عقب إدراج واشنطن رسميا الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

وأوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، علي نجفي خشرودي، في تصريح صحفي، الاثنين، أن الخارجية الإيرانية قدمت مذكرة الاحتجاج لمكتب حماية المصالح الأمريكية في سويسرا.

وأضاف خشرودي، أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وصف الإعلان بـ الخطير، مؤكدا أن طهران ستتخذ الخطوات اللازمة ضده.

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الإثنين، أنها تستعد لتنفيذ قرار الرئيس دونالد ترامب إزاء تصنيق الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية.

جاء ذلك في بيان للمتحدثة باسم شؤون القيادة الوسطى الأميركية (سانتكوم) ريبيكا ريباريتش، حسبما نقلت قناة “الحرة” الأمريكية (رسمية).

وقالت: ” البنتاغون سيترجم قرار التصنيف هذا على الأرض”، دون الكشف عن تعديلات القوات العسكرية في المنطقة ولا عن إجراءات الحماية والأمن التي سيتم اتخاذها.

كما أوضحت أن البنتاغون سيكون حذرا في تطبيق الإجراءات الجديدة لحماية القوات الأمريكية في المنطقة والعالم.

وأكد ترامب في بيان أن هذه الخطوة “غير المسبوقة” تؤكد “حقيقة أن إيران ليست فقط دولة ممولة للإرهاب، بل إن الحرس الثوري ينشط في تمويل الإرهاب والترويج له كأداة حكم”، مضيفاً أن هذا الإجراء يسمح بزيادة “الضغط” على إيران.

وجاء في البيان أن الولايات المتحدة “..تبعث بذلك رسالة واضحة للحكومة في طهران.. مفادها أن دعمها الإرهابيين ستكون له تداعيات خطيرة”.

ووصف الرئيس الأمريكي الحرس الثوري الإيراني بأنه “أهم أداة للحكومة الإيرانية في توجيه حملتها الإرهابية دوليا وتطبيق هذه الحملة”، وقال إن حكومته تستمر من خلال هذه الخطوة في تشديد سياستها تجاه إيران التي تعتبرها الولايات المتحدة “نظاما مارقا”.

ومن جهته حذّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين كل “الشركات والمصارف حول العالم” من التعامل مع الحرس الثوري الإيراني، بعيد إدراجه من قبل واشنطن على لائحة المنظمات “الإرهابية”.

وقال بومبيو إن “الشركات والمصارف حول العالم أمام مسؤولية واضحة تقضي بالتأكّد من أن كل المؤسسات التي يقومون بعمليات مالية معها، ليست على أي علاقة مادية بالحرس الثوري الإيراني”، معتبراً أن النظام الإيراني “لا يدعم الإرهاب فحسب (…) بل هو نفسه متورط بأعمال إرهاب”.

ومن جهته أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين بقرار واشنطن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة “إرهابية” قائلا “إن الرئيس دونالد ترامب قد استجاب “لطلبي””.

وقال نتنياهو في بيان عشية الانتخابات الإسرائيلية التي يسعى من خلالها للفوز بولاية خامسة “شكرا لك يا صديقي العزيز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قرارك تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. شكرا لك على الاستجابة لطلب آخر مهم يخدم مصالح بلدينا وبلدانا أخرى”.

كما رحبت وزارة خارجية البحرين بقرار أمريكا تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية.

وتتهم البحرين التي تحكمها عائلة سنية إيران الشيعية بدعم الجماعات الشيعية المناهضة للحكومة في أراضيها. وتنفي طهران الاتهامات.

ومن جهتها أدانت سورية بشدة قرار الإدارة الأمريكية ضد الحرس الثوري الإيراني، مؤكدة أنه يشكل خدمة” لكيان الاحتلال الإسرائيلي” والمشروع الاستعماري الغربي في الهيمنة على المنطقة.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) اليوم الاثنين” تدين الجمهورية العربية السورية بشدة قرار الإدارة الأمريكية ضد الحرس الثوري الإيراني والذى يمثل اعتداءً سافراً على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وأضاف المصدر” إن هذه الخطوة اللامسؤولة للإدارة الأمريكية تأتي في سياق الحرب غير المعلنة التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران وتشكل أساساً خدمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الاستعماري الغربي في الهيمنة على المنطقة الأمر الذي يجعل من الإدارة الأمريكية الحالية الإدارة الأكثر صهيونية في تاريخ الولايات المتحدة”.

وختم المصدر بالقول:” إن الإجراء الأمريكي هو وسام شرف واعتراف بالدور الريادي للحرس الثوري الإيراني في الدفاع عن سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقرارها الوطني المستقل وكذلك دوره المهم في محور المقاومة والممانعة ضد نزعات الهيمنة والغطرسة الأمريكية وفي مواجهة العدوان التوسعي الصهيوني ضد دول المنطقة وشعوبها”.

كانت الولايات المتحدة قد اعلنت في وقت سابق اليوم الاثنين تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.

وردا على ذلك، اعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الاسلامي الإيراني (البرلمان) حشمت الله فلاحت بيشة’ إنه سوف يتم خلال ساعات اتخاذ اجراء مماثل بتصنيف القوات العسكرية الامريكية المتواجدة في منطقة غرب اسيا ضمن لائحة الجماعات الارهابية”.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصنف فيها الولايات المتحدة إحدى الوحدات العسكرية التابعة لدولة أخرى على أنها منظمة إرهابية، حيث كانت قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية تضم حتى الآن على سبيل المثال تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم بوكو حرام وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

ويهدف هذا الإجراء الأمريكي لمنع تقديم أي مساعدة مالية للحرس الثوري الإيراني، حيث يحظر القانون الأمريكي على مواطني الولايات المتحدة وشركاتها دعم المنظمات التي تعتبرها أمريكا إرهابية، سواء بالمال أو السلاح أو التدريب.

ولن يسمح لأعضاء الحرس الثوري الإيراني بموجب هذا التصنيف دخول الولايات المتحدة، ومن الممكن أن يطردوا منها.

كان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني(البرلمان) حشمت الله فلاحت بيشة، قد صرح في تغيريدة على موقع تويتر أول أمس السبت : إنه في حال إدراج الحرس الثوري في القائمة الأمريكية للمجموعات الإرهابية، فإننا سندرج العسكريين الأمريكيين ضمن قائمة الإرهاب”.

وامس الأحد ، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إن إدراج الحرس الثوري على لائحة الارهاب، سوف “يُدخل واشنطن في مستنقع″، وأضاف أن مثل هذه الخطوة ستكون كارثية.

تعتبر وحدات الحرس الثوري الإيراني وفقا للدستور قوات النخبة داخل الجيش الإيراني، وهي منذ أكثر من ثلاثة عقود أهم بكثير من الجيش التقليدي الإيراني، وتخضع مباشرة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، الذي يمتلك الكلمة الأخيرة في جميع الشؤون ذات الأهمية الاستراتيجية.

وتحمي هذه القوات جميع الحدود الإيرانية والخليج والمنشآت النووية والقواعد العسكرية. كما أن للحرس الثوري الإيراني نفوذا سياسيا واقتصاديا كبيرا في إيران.

ورغم أن قوات الحرس الثوري قريبة من المتشددين الإيرانيين إلا أنها تحظى أيضا ،كضامن لأمن البلاد، باحترام وتقدير القوى الإصلاحية بقيادة الرئيس الإيراني حسن روحاني.