نظمت مجموعة قسم الشهيد الصحراوي “إبراهيم محمد إبراهيم صيكا“، مساء أمس الإثنين 01 أبريل/نيسان 2019، مهرجان خطابي و وقفة سلمية وسط إجراءات أمنية مشددة تحت إشراف كبار ضباط الأمن و المخابرات المغربية، بالقرب من منزل عائلة الشهيد بمدينة كليميم، في إطار تخليدها للذكرى الثالثة (3) لإختطافه و إعتقاله و إغتياله التي ستستمر لمدة (15) يوما، ضمن برنامج مسر بزيارة عائلة “الشهيد” و زيارة إلى “قبر الشهيد” و توقيع “كتاب الشهيد“، ثم الإختتام بــــــ”شريط وثائقي” يتضمن أهم مسارات جريمة الإغتيال .

        وقد شارك في هذه الذكرى مجموعة من المناضلين و المناضلات : تلاميذ- طلبة- معطلين- معتقلين سياسيين صحراويين سابقين- مدافعين عن حقوق الإنسان- هيئات إعلامية و حقوقية و نقابية و حزبية، حضرت من عدة مناطق لتأكيد موقفها و الإلتفاف حول العائلة التي قررت في هذه الذكرى تدويل قضية الشهيد و نقل ملفه إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد تستر الدولة المغربية على جريمة الإغتيال و رفضها تقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.

       و بعد زيارة بيت العائلة توافدت الجماهير الصحراوية إلى مكان الوقفة في حدود الساعة السادسة (18:00) مساء، بالقرب من المنزل حيث تم تعليق صور و مقولات الشهيد و يافطات، خلال المهرجان الخطابي الذي عرج على المحطات النضالية للشهيد و التوقف عند المسؤولية المشتركة لمؤسسات الدولة المغرية، “الأمنالصحةإدارة السجونالقضاء” التي توزعت أدوارها بين “القتل” و “المشاركة” و “التواطؤ” و “التضليل“.

      و رددت مجموعة من الشعارات المطالبة بالقصاص لدم الشهيد الذي يبقى على رقاب كل الصحراويين و  الأحرار عبر العالم، قبل أن يتم تكريم “أم الشهيد” على صمودها و ثباتها و رفضها المساومة على جريمة إغتيال إبنها رغم التهديدات و المضايقات التي تعيشها يوميا، حيث تقدمت مجموعة قسم الشهيد بهدية رمزية تحمل صورة لأم الشهيد و شعار الذكرى الثالثة لإغتياله، و هدية رمزية أخرى للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكليميم.

     و أفتتح باب المداخلات بكلمة أم “الشهيد” التي أثنت على الحضور و المؤازرة التي حظيت بها قضية الشهيد و أن الجلاد المغربي هو المسؤول عن جريمة الإعتقال و الإغتيال و”أن روحه الطاهرة تولدت منها بنات و أبناء آخرين، ثم كلمات لمجموعة من الطلبة و المعتقلين السياسيين الصحراويين السابقين و هيئات نقابية و حقوقية، أجمعت على التنديد بجريمة الإغتيال و التشبث بمحاكمة الجلادين و تدويل القضية للإنصاف و رد الإعتبار.

        كما أعربوا عن تضامنهم مع معطلي “محاميد الغزلان” و جميع الحركات الإحتجاجية للمهمشين و المعطيلن الصحراويين، والمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية و في مقدمهم مجموعة “أكديم إيزيك“، مؤكدين على أن المطالب المشروعة للشعب الصحراوي في الحرية و تقرير المصير، و التي دفعت بالدولة المغربية إلى تبني سياسة الإختطاف و الإعتقال و التصفية الجسدية لأزيد من أربعة عقود،