إن احترام حقوق الإنسان يعتبر من المبادئ الأخلاقية والمعايير الإجتماعية التي تصف نموذجاً للسلوك البشري الذي يفُهم عموما بأنه هناك حقوق أساسية لا يجوز المس بها، ومن أهم هذه الحقوق، الحق في الإحتجاج السلمي والحضاري هذا الأخير تكفله مجمل القوانين الدولية والدساتير الممنوحة المتعاقبة، لكن ما شهدته مدينة الطنطان يوم فاتح ابريل واليوم الموالي له من قمع وحشي ومجزرة في حق الإطارات الصحراوية المعطلة وتدخلا أبان على تخلف المنظومة القمعية في تصرفاتها وإرتباكها في مواجهة الوقفة السلمية المتراصة والتي شيدتها أجساد معطلي تنسيقية الطليعة والصمود والجماهير المتضامنة تزامنا مع تخليد الذكرى الثالثة لإعتقال شهيد المعطلين الصحراويين ابراهيم صيكا، تصرف قمعي يتناقض مع الإتفاقيات الدولية التي كان قد وقعها المغرب كما يتنافى مع مبادئ احترام حقوق الإنسان، وعرى واقع المعطلين الصحراويين بالطنطان الذين لم ينالوا إلا تدخل قمعي إنضاف لسلسلة تدخلات سابقة كانت قد طالت إطار الصمود والطليعة، هذه الإطارات يعرفها الجميع بمدى تشبثها بالسلمية والنضال الحضاري الذي أكدته في أشكال سابقة عبر مختلف محطاتها النضالية. ففي اليوم الأول من فاتح أبريل 2019 وتخليدا للذكرى الثالثة لإعتقال الشهيد ابراهيم صيكا عرفت الوقفة المزمع إفتتاحها تدخلا همجيا منذ بدايتها بإستعمال الضرب وتطويقا قمعيا رهيبا عرف إنزالا لمختلف تلاوين الأجهزة ومجابهة المعطلين بالضرب والسب ومطاردة الجماهير المتضامنة في الشارع العام والأزقة. اليوم الثاني من شهر أبريل لم يكن أفضل من سابقه تدخل همجي وإصابات خطيرة نقل على إثرها مناضلي مجموعة الطليعة والصمود إلى المستشفى، تدخل عرف تسجيل عشرات الإصابات لعشرات المعطلين في مختلف أنحاء أجسادهم وتأخر وصول سيارة الإسعاف مقارنة مع حجم الإصابات المختلفة واستعراض بعض القوى القمعية عضلاتهم على المعطلين ، ناهيك عن مطاردة المارة والمتضامنين في مشهد يلخص كل أشكال الإهانة والمس بحقوق الإنسان. وأمام هذا الوضع الذي لا يبشر الا بتزايد مد الإحتقان الإجتماعي التي يتحمل مسؤوليتها الكاملة المسؤول الأول بالمدينة الذي أعطى اوامره بتنفيذ تدخل همجي وارتكاب مجزرة في حق المعطلين بالمدشر وما قد يترتب عن هذه المقاربة القمعية من تبعات قد تؤجج لخطوات تصعيدية من أجل مقاومة الوضع القائم،ومنه نعلن للرأي العام المحلي والدولي.

*تنديدنا بالمقاربة القمعية ومصادرة الحق في الإحتجاج * إدانتنا الشديدة للهجمة القمعية الشرسة التي تستهذف المعطلين الصحراويين بتنسيقية الطليعة والصمود، والطريقة الوحشية التي تم بها التدخل على الوقفة السلمية.

*تشبثنا بتخليد الذكرى الثالثة لإعتقال الشهيد ابراهيم صيكا والذكرى الثالثة أيضا لإغتياله.

* مطالبتنا بفتح تحقيق نزيه ومحاسبة المتورطين في جريمة اغتيال المعطل الصحراوي ابراهيم صيكا، وتحميل الدولة المغربية مسؤولية اغتياله.

* تمسكنا بملفنا المطلبي العادل والمشروع وارتباطنا الوثيق بضرورة وحدة المعطلين الصحراويين بالطنطان لمواجهة سياسة التماطل وانتزاع الحقوق.

* تحملينا المسؤولية الكاملة للمسؤول الأول بالمدينة نتائج المقاربة القمعية وما سيترتب عنها من خطوات مستقبلية.

*تضامننا المبدئي واللامشروط مع رفاقنا بتنسيقية عهد الشهيد للمعطلين الصحراويين بامحاميد الغزلان مع خطوتهم في الإضراب المفتوح عن الطعام. * دعوتنا كافة الجماهير الشعبية الى الإلتفاف حول أشكال المعطلين والخطوات النضالية المزمع تنظيمها. عن الإطارات الصحراوية للمعطلين بالطنطان تنسيقية الطليعة والصمود للمعطلين الصحراويين بالطنطان.

حرر : بالطنطان في 03/04/2019